السيد حسين يوسف مكي العاملي
65
قواعد استنباط الأحكام
ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة « 1 » المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره ) فإنه يشير كلامه عليه السلام إلى أن معاني الأسماء مستقلة في نفسها ، ومعاني الحروف غير مستقلة ولكنها توجد معنى هو الربط بين مفردات الجملة . فالحروف روابط تؤلف بين مفردات الجمل التي يقصد نسبة معنى أحدها إلى معنى الآخر ، فهي كالنسب بين المعاني التي تربط مفاهيم الالفاظ ببعضها كما سيأتي ذكره . 2 - ان الذي يدل على المعاني غير الاستقلالية والنسب الرابطة قد يكون لفظا كالحروف ، وقد يكون هيئة اللفظ أو الالفاظ المركبة مع بعضها كهيئة الافعال والمشتقات وحركات الاعراب ، وغير ذلك . 3 - ان ما الحق بالحروف مما أشرنا اليه آنفا موضوع بالوضع العام والموضوع له فيها خاص ، فان أسماء الإشارة يشار بها إلى معين عند المخاطب ذهنا أو خارجا ، ولا يفهم منها في مقام الاستعمالات العرفية الا المعاني الجزئية ، ومثلها الكلام في الضمائر والأسماء الموصولة فتكون موضوعة لخصوص جزئيات معانيها الكلية . 4 - المائز بين الافعال والحروف ، تقدم ان الحرف يدل على معنى رابطي وتقدم الفرق بينه وبين المعنى الاسمي ، واما الفعل فإنه يدل بمادته على معنى اسمي ، وبهيئته على معنى حرفي يربط بين هذا المعنى الاسمي وفاعله أو غيره مما ينسب اليه . والمشتقات أيضا تدل بمادتها على معنى اسمي ، وبهيئتها على معنى حرفي كالفعل ، والمراد بالمادة في كلمة ( ضرب ) مثلا ، الضاد والراء والباء
--> ( 1 ) الفعل لما كان يحكي عن تحقق المسمى في الخارج يكون تحققه خروجا من العدم إلى الوجود ، وهذا معنى الحركة فيه على الظاهر .